منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٢ - باب نوافل الليل و النهار
للشّيخ، و إنّما ذكره في أصحاب الصّادق عليه السّلام.
و قال النّجاشيّ: «إنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام».
و جعفر بن بشير إنّما ذكره الشّيخ في أصحاب الرّضا عليه السّلام، و ربما تدفع هذه العلّة بأنّ الواسطة بينهما في الموضعين اللّذين أشرنا إليهما حمّاد بن عثمان، فلعلّه الّذي سقط من هذا الطّريق، و ما رأيت توسّط غيره بعد تصفّح فإن عثر على ما يقتضي المنافاة للصّحّة فالأمر في هذا الخبر سهل كما هو ظاهر.
و بإسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان- هو ابن عثمان- عن محمّد الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الوتر: إنّما كتب اللّه الخمس و ليست الوتر مكتوبة إن شئت صلّيتها، و تركها قبيح[١].
قلت: قد مرّ في باب صفة تغسيل الميّت أنّ المعهود رواية سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، و إنّ إسقاط الواسطة بين سعد و العبّاس غلط منشأه ما ذكرناه في الفائدة الثّالثة من مقدّمة الكتاب، و قد وقع هذا الغلط هنا أيضا فأسند الشّيخ الحديث في التّهذيب كما أوردناه و لا عهدة فيه على النّساخ فإنّه بهذه الصّورة في النّسخة الّتي عندي للتّهذيب بخطّ الشّيخ- رحمه اللّه-.
و اعلم: أنّ في أخبار هذا الباب حديثا يوهم بظاهر إسناده أنّه من الصّحيح الواضح، فإنّ الشّيخ يرويه بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى؛ عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢]؛ و الممارسة تطلع على أنّه منقطع، لأنّ الحجّال لا يروي عن الصّادق عليه السّلام بغير واسطة، و الإسناد
[١] التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم ٢٢.