منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٢ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن نافلة النّهار قال: ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كانت له ساعات من النّهار يصلّي فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها، إنّما النّافلة مثل الهديّة متى ما أتي بها قبلت[١].
و الثّانية رواها بالإسناد، عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي: صلاة النّهار ستّ عشرة ركعة أيّ النّهار شئت، إن شئت في أوّله و إن شئت في وسطه، و إن شئت في آخره[٢].
و الثّالثة بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمّار بن المبارك، عن ظريف بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغسّانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: جعلت فداك صلاة النّهار صلاة النّوافل في كم هي؟ قال: ستّ عشرة [في] أيّ ساعات النّهار شئت أن تصلّيها صلّيتها، إلّا أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل[٣].
قال الشّيخ- رحمه اللّه- بعد إيراده هذه الأخبار: «الوجه فيها أنّها رخصة لمن علم من حاله أنّه إن لم يقدّمها اشتغل عنها و لم يتمكّن من قضائها، فأمّا مع ارتفاع الأعذار فلا يجوز تقديمها».
و اعلم أن ما يشعر به خبر زرارة في حكم التأخير على الوجه الّذي بيّنّاه ورد صريحا في حديث من الموثّق فيقوي اعتماده في الحكم ببقاء الوقت للنّافلة بعد فعل الفريضة و إن منع منها في جزء منه لو حملنا الأمر بتقديم الفريضة و ترك النّافلة على الحقيقة، و الحديث المصرّح بالحكم المذكور رواه
[١] الاستبصار باب وقت نوافل النهار الرقم السادس، و التهذيب فى مواقيته تحت رقم ١٠٢.