منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٣ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
الشّيخ بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد تضمّن جملة من الأحكام بعضها سابق فيه على هذا الحكم و بعضها لاحق له، و صورة موضع الحاجة منه هكذا: «و قال:
للرّجل أن يصلّي الزّوال ما بين زوال الشّمس إلى أن يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزّوال ركعة واحدة، أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصّلاة حتّى يصلّي تمام الرّكعات، و إن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى و لم يصلّ الزّوال إلّا بعد ذلك، و للرّجل أن يصلّي من نوافل الاولى ما بين الاولى إلى أن يمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام و لم يصلّ من النّوافل شيئا فلا يصلّي النّوافل، و إن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النّوافل حتّى يفرغ منها ثمّ يصلّي العصر، و قال: للرّجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزّوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم، و للرّجل إذا كان قد صلّى من نوافل الاولى شيئا قبل أن تحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، و قال:
القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء»[١].
و ما يستفاد من الحديث زيادة على الحكم المطلوب من المزاحمة بالنّوافل للفريضتين في وقتيهما المعلومين إذا كان قد صلّى من النّوافل ركعة، غير مذكور في شيء من الأخبار السّالفة، و الأمر فيه على تقدير كون الأمر بتقديم الفريضة في صحيح زرارة للنّدب سهل، و أمّا على تقدير الوجوب فيشكل الخروج عن ظاهر الخبر الصّحيح بالموثّق، و يندفع بأنّ الأمر بتقديم الفريضة منوط في ذلك الخبر بأن لا يكون قد صلّى من النّوافل شيئا، و أمّا صورة التّلبّس بالرّكعة فمسكوت عنها فيه؛ فلا يكون في العمل بهذا في حكمها خروج عن ظاهر ذلك بوجه.
[١] التهذيب باب مواقيت زيادات صلاته تحت رقم ١٢٣.