منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٦ - باب تداخل الاغسال
و الحلق و الذّبح و الزّيارة، فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، قال زرارة: قال: و كذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها و إحرامها و جمعتها و غسلها من حيضها و عيدها[١].
و أورده من كتاب النّوادر لمحمّد بن عليّ بن محبوب بصورة ما ذكره الشّيخ إلّا في قوله: «إذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد» فانّه ذكره هكذا: «فإذا اجتمعت لك و عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد»[٢] و قد كان في نسخة معتبرة عندي للتّهذيب «أجزأها عنك» فغيّرت إلى الصّورة الاخرى.
و حكى ابن إدريس بعد إيراد الحديث من كتاب النّوادر زيادة هذه صورتها: «و قال زرارة: حرم اجتمعت في حرمة يجزيك لها غسل واحد»، و ظاهر الحال أنّها من كلام زرارة، و ربّما كانت مستعارة من حديث الميّت.
و الحرمة ههنا بمعنى الحقّ، و يوجد في بعض الفوائد أنّ قوله في رواية ابن محبوب: «لك» إشارة إلى المندوبة و «عليك» إلى الواجبة و لا بأس به.
و ذكر ابن إدريس أنّ نسخة كتاب النّوادر الّذي نقل هذا الحديث و غيره منها بخطّ الشّيخ أبي جعفر الطّوسيّ- رحمه اللّه[٣]-.
[١] ( ١ و ٢) السرائر فى مستطرفاته ص ٤٨٠ و ٤٨٥.