منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٣ - باب وقت نوافل الليل
في السّفر[١].
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّلاة باللّيل في السّفر في المحمل- و ساق الحديث (و سيأتي في باب الصّلاة في المحمل) إلى أن قال:- قلت: جعلت فداك في أوّل اللّيل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره[٢].
و بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدهما عليهما السّلام قال: قلت: الرّجل من أمره القيام باللّيل يمضي عليه اللّيلة و اللّيلتان و الثّلاث لا يقوم، فيقضي أحبّ إليك أم يعجّل الوتر أوّل اللّيل؟ قال: لا، بل يقضي و إن كان ثلاثين ليلة[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له: إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النّوم، و قال: إنّي اريد القيام إلى الصّلاة باللّيل فيغلبني النّوم حتّى اصبح، فربّما قضيت[٤] صلاتي الشّهر متتابعا و الشّهرين أصبر على ثقله؟ فقال:
قرّة عين له و اللّه، قال: و لم يرخّص له في الصّلاة في أوّل اللّيل، و قال:
القضاء بالنّهار أفضل، قلت: فإنّ من نسائنا أبكارا الجارية تحبّ الخير و أهله و تحرص على الصّلاة، فيغلبها النّوم حتّى ربّما قضت و ربّما ضعفت عن قضائه و هي تقوى عليه أوّل اللّيل، فرخّص لهنّ في الصّلاة أوّل اللّيل إذا ضعفن و ضيّعن الفضاء[٥].
[١] ( ١ و ٢) التهذيب فى صلاة السفر من أبواب الزيادات تحت رقم ٨٧ و ١١٥.