منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢١٣ - *(باب ما ينبغي للحائض أن تفعل عند وقت كل صلاة) *
زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصّلاة، و عليها أن تتوضّأ وضوء الصّلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه عزّ و جلّ و تسبّحه و تهلّله و تحمده كمقدار صلاتها؛ ثمّ تفرغ لحاجتها[١].
قلت: ينبغي أن يراد من اللّام في «لحاجتها» معنى «إلى» لينتظم مع المعنى المناسب هنا لتفرغ و هو يقصد، لأنّه أحد معانيه؛ ففي القاموس: «فرغ إليه قصد».
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشّحّام، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ينبغي للحائض أن يتوضّأ عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تستقبل القبلة و تذكر اللّه مقدار ما كانت تصلّي[٢].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير؛ و حمّاد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل، و إذا كان وقت الصّلاة توضّأت و استقبلت القبلة و هلّلت، و كبّرت، و تلت القرآن، و ذكرت اللّه عزّ و جلّ[٣].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تطهّر يوم الجمعة، و تذكر اللّه، قال: أمّا الطّهر فلا و لكنّها تتوضّأ في وقت الصّلاة، ثمّ تستقبل القبلة و تذكر اللّه[٤].
و روى الشّيخ[٥] الخبرين الأوّلين متّصلين بطريقه عن محمّد بن يعقوب بالإسناد و المتن، إلّا أنّه كرّر «قال» في الأوّل، و جعل موضع الواو في
[١] ( ١ و ٢) الكافى باب ما يجب على الحائض فى أوقات الصلاة تحت رقم ٤ و ٣.