منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٩٦ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
نقصان ظلّها و هو مسبّب عن حركتها، و الرّكود: السّكون و الثّبات، و المؤامرة: المشاورة.
صحر: و عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن الحسن بن ظريف؛ و محمّد بن عيسى بن عبيد؛ و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: إذا زالت الشّمس دخل الوقتان: الظّهر و العصر، فإذا غابت الشّمس دخل الوقتان: المغرب و عشاء الآخرة[١].
و بالإسناد، عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن وقت الظّهر فقال: ذراع من زوال الشّمس، و وقت العصر ذراعان من وقت الظّهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشّمس، ثمّ قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان قامة، و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظّهر، و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أتدري لم جعل الذّراع و الذّراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النّافلة، لك أن تنفّل من زوال الشّمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النّافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النّافلة[٢].
قلت: لا يخفى أنّ صدر هذا الحديث يشبه الخبر السّالف في أوائل الباب عن الفضيل و زرارة و من معهما، و قد تضمّن عجزه بيان الغرض المطلوب من التّقدير المذكور في صدره و هو بعينه التّقدير بالقدمين و الأربعة
[١] الفقيه تحت رقم ٦٤٨.