منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٧٤ - باب تفصيل فرائض اليوم و الليلة و الترغيب فى اقامتها بحدودها، و المحافظة عليها، و ترهيب المضيع لها، و المستخف بها
و روى الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ الخبر الأوّل من روايات زرارة[١]، و الأخيرة بإسناد محتمل لأن يكون من الصّحيح و الحسن[٢]، فإنّه أورد الخبر الّذي ذكرناه في صدر الباب، و افتتحه بالرّواية عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى؛ و عطف عليه الطّريقين الآخرين، مؤخّر الطّريق: «محمّد بن إسماعيل»، و قال بعد انتهاء الحديث: «و بإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة» و الظّاهر من إفراد الضّمير عوده إلى واحد ممّن روى خبر الصّدر، و كونه الأوّل أو الأخيرة أظهر، و يحتمل إرادة مجموع الإسناد و وقوع الإفراد للضمير توهّما لوحدة الطّريق أو بقصد عوده إلى الخبر السّابق و إن نافره بحسب الظّاهر ذكر من عدا زرارة من رجال الإسناد.
و بالجملة فوقوع مثل هذا الإبهام دليل على عدم الملاحظة عند إثبات الحديث، و معها لا يبعد شيء من الاحتمالات الّتي أشرنا إليها، هذا؛
و متن الخبر الأوّل في الكافي هكذا: «كان الّذي فرض اللّه على العباد من- الصّلاة عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهنّ وهم- يعني سهو- فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبعا و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة».
و متن الثّاني «فرض اللّه تعالى الصّلاة و سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشرة أوجه:
صلاة الحضر و السّفر- إلى أن قال:- و صلاة كسوف الشّمس و القمر- الحديث».
و روى صدر حديث زرارة و الفضيل بالإسناد الّذي وقع فيه الشّكّ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام و صورة المتن هكذا: «في قول اللّه عزّ و جلّ:
«إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» أي موجوبا»[٣].
و روى الحديث بكماله مع زيادة لا تناسب هذا الباب بإسناد حسن
[١] ( ١ و ٢) فى الكافى باب فرض الصلاة تحت رقم ٢ و ٣.