منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٦ - باب الاستحاضة
عن حمّاد بن عيسى؛ و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المستحاضة تنتظر أيّامها فلا تصلّي فيها و لا يقربها بعلها، و إذا جازت أيّامها و رأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظّهر و العصر، تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و المغرب و العشاء غسلا، تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و تغتسل للصّبح و تحتشي و تستثفر و لا تحني[١]، و تضمّ فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج، و لا يأتيها بعلها أيّام قرئها، و إن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضّت و دخلت المسجد و صلّت كلّ صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها.
قال في القاموس: حنى يده يحنيها: لواها، و العود و الظّهر: عطفهما.
و عن محمّد، عن الفضل، عن صفوان، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تستحاض، فقال: قال أبو جعفر عليه السّلام: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن المرأة تستحاض، فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها، ثمّ تغتسل و تستدخل قطنة و تستثفر بثوب، ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدّم من وراء الثّوب، و قال: تغتسل المرأة الدّميّة بين كلّ صلاتين.
و الاستذفار أن تطيب و تستجمر بالدّخنة و غير ذلك. و الاستثفار أن يجعل مثل ثفر الدّابّة[٢].
قلت: قوله: «و الاستذفار- إلخ» هو الكلام الّذي أشرنا إليه في باب حيض الحامل و قد وقع في الكافي مقترنا بهذا الحديث كما ترى، و الظّاهر أنّه من كلام مصنّفه، و حيث قام احتمال كونه من جملة الحديث أوردناه بصورته.
[١] فى بعض النسخ من المصدر« لا تحيى» أى لا تصلى صلاة التخية و فى بعض نسخه« لا تختبى». و ما فى الصلب أصوب و معناه مناسب أى لا تنحنى ظهرها كثيرا مخافة أن يسيل الدم.