منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٧ - باب الاستحاضة
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظّهر و تصلّي الظّهر و العصر، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب و العشاء، ثمّ تغتسل عند الصّبح فتصلّي الفجر، و لا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها، قال: و قال: لم تفعله امرأة قطّ احتسابا إلّا عوفيت من ذلك[١].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدّم، ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرا، ثمّ رأت الدّم بعد ذلك، أتمسك عن الصّلاة؟ قال: لا، هذه مستحاضة تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة، و تجمع بين صلاتين بغسل، و يأتيها زوجها إن أراد[٢].
و روى الشّيخ الخبر الأوّل و الأخير[٣] متّصلين بطريقه، عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الإسنادين، و في متن الأوّل مخالفة لما في الكافي في عدّة مواضع حيث قال: «المستحاضة تنظر أيّامها» ثمّ قال: فإذا جازت» و قال: «و للمغرب و العشاء غسلا» ثمّ قال: «و تستثفر و تحشى» و قال:
«توضّأت»[٤]. و أسقط من متن الثّاني قوله: «بعد قطنة».
و هذه الأخبار كما رأيت متّفقة في الدّلالة على انتفاء الواسطة في الاستحاضة بين القليلة الموجبة للوضوء فقط، و الكثيرة الموجبة لكلّ من صلاة الصّبح و الظّهرين و العشائين غسلا،[٥] و قد مرّ في باب حيض الحامل خبران
[١] ( ١ و ٢) الكافى باب جامع فى الحائض تحت رقم ٥ و ٦.