منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٢ - «باب الكافر»
حرام، و لكن تتركه تنزّها عنه، إنّ في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير[١].
ن: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم مسلمين يأكلون، حضرهم رجل مجوسيّ أيدعونه إلى طعامهم؟ قال: أمّا أنا فلا اؤاكل المجوسيّ و أكره أن احرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم[٢].
و روى الشّيخ هذه الأخبار الثلاثة أمّا الأوّل فبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهوديّ و النصرانيّ، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك؛ و سألته عن مؤاكلة المجوسيّ، فقال: إذا توضّأ فلا بأس[٣].
و أمّا الثاني فبإسناده، عن محمّد بن يعقوب، و ساير السند متّحد و كذا المتن إلّا في قوله «تنزّها عنه» فإنّ في رواية الشّيخ «تتنزّه عنه»[٤].
و روى الثالث بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الكاهليّ قال:
سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسيّ أيدعونه إلى طعامهم؟ فقال: أمّا أنا فلا أدعوه و لا اؤاكله فإنّي لأكره أن احرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم[٥].
و روى الصدوق- رحمه اللّه- الخبر الأوّل[٦]، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، و المتن كما في رواية الشّيخ.
و لا يخفى أنّ أخبار هذا الباب متعارضة الظاهر[٧] و للجمع بينهما
[١] ( ١ و ٢) الكافى كتاب الاطعمة باب طعام أهل الذمة تحت رقم ٩ و ٤.