منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٩٠ - باب أحكام مكان الصلاة و ما فى معناه
يصلّى بين الظّواهر، و هي الجوادّ جوادّ الطّرق، و يكره أن يصلّى في الجوادّ[١].
و روى الكلينيّ[٢] هذا الخبر بإسناد مشهوريّ الصحّة رجاله:
الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار ببقيّة الإسناد.
و بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال:
قلت لأبي الحسن عليه السّلام: إنّا كنّا في البيداء في آخر اللّيل فتوضّأت و استكت و أنا أهمّ بالصّلاة، ثمّ كأنّه دخل قلبي شيء فهل يصلّى في البيداء في المحمل؟
فقال: لا تصلّ في البيداء، قلت: و أين حدّ البيداء؟ قال: كان أبو جعفر عليه السّلام إذا بلغ ذات الجيش جدّ في المسير و لا يصلّي حتّى يأتي معرّس النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله. قلت له: و أين ذات الجيش؟ فقال: دون الحفيرة بثلاثة أميال[٣].
و بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن أبي الحسن الأخير عليه السّلام، قال: قلت له: تحضر الصّلاة و الرّجل بالبيداء، قال:
يتنحّى عن الجوادّ يمنة و يسرة و يصلّي[٤].
و روى الكلينيّ هذين الخبرين[٥] أيضا: أمّا الأوّل فعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ببقيّة الطّريق، و المتن متّفق إلّا في قوله: «و لا يصلّي» ففي الكافي: «ثمّ لا يصلّي». و أما الثّاني فعن محمّد بن يحيى و غيره، عن محمّد بن أحمد، عن أيّوب بن نوح.
[١] التهذيب الباب المتقدم ذكره تحت رقم ٩٢، البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل:
مواضع خسف فى طريق مكة. و ضجنان: جبل بتهامة. و ذات الجيش أرض يخسف اللّه فيها السفياني و جيشه.