منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٣ - باب القبلة و أحكامها
أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد[١].
قال الصّدوق- رحمه اللّه- بعد إيراده لهذا الخبر: «و قال في حديث ذكره له (يعني أبا جعفر عليه السّلام و زرارة): ثمّ استقبل القبلة بوجهك و لا تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الفريضة: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ».
و قد بقي من هذا الحديث بقيّة نذكرها في باب كيفيّة الصّلاة إن شاء اللّه تعالى.
و بهذا الإسناد، عن زرارة؛ و عن محمّد بن مسلم أيضا بطريقه إليه (و فيه جهالة) عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة[٢].
قلت: يشبه أن يكون هذا الخبر هو السّالف برواية محمّد بن يعقوب و أنّ الاختلاف الواقع بين المتنين ناش عن سهو النّاسخين.
و عنه، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير؛ و غيره، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه أنّه سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد، و إن كان قد مضى الوقت فلا يعد. قال: و سألته عن رجل صلّى و هي متغيّمة ثمّ تجلّت فعلم أنّه صلّى على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد و إن كان الوقت قد مضى فلا يعد[٣].
[١] الفقيه تحت رقم ٨٥٥، و لعل الاعادة بالنسبة الى الحكم الاول( أعنى من صلى لغير القبلة) محمول على الاستدبار. و فى الثانى( أعنى اذا صلى فى غير الوقت) على ايقاعها قبل الوقت اذ لو كان أوقعها بعد الوقت كما فى صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء( مراد).