منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٩٦ - باب أحكام مكان الصلاة و ما فى معناه
على السّاج؟ قال: نعم[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي- محمود قال: قلت للرّضا عليه السّلام- و ذكر المتن بعينه.
و عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرّجل و هو يصلّي، فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض، و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها حتّى يسجد[٣]. و لا بأس أن يكون بين يدي الرّجل و المرأة و هما يصلّيان مرفقة أو شيء.
قلت: كان الظّاهر من قوله في هذا الخبر: «و هو يصلّي» أنّه جملة حاليّة[٤] و لكنّ التّعليل غير ملائم لهذا المعنى و إنّما يناسب إرادة نفي البأس عن صلاة الرّجل أيضا بحذاء المرأة، و أن يكون كلاما مستأنفا يتضمّن الإذن في ذلك، و على الاحتمالين فالقدر المستفاد من الخبر إنّما هو جواز صلاة كلّ منهما بحذاء الآخر في الجملة لا في خصوص حالة كون الآخر مصلّيا كما يستفاد منه بتقدير كون الواو للحال.
و عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن
[١] الفقيه تحت رقم ٨٠٣. و الساج خشب أسود رزين يجلب من الهند، و قيل:
الساج يشبه الابنوس أقل سوادا منه، و طيلسان مقور ينسج كذلك( المصباح).