منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٠ - باب أحكام مكان الصلاة و ما فى معناه
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البيع و الكنائس يصلّى فيهما؟ فقال:
نعم، و سألته هل يصلح نقضها مسجدا؟ فقال: نعم[١].
و بإسناده، عن سعد- يعني ابن عبد اللّه- عن سندي بن محمّد البزّاز[٢]، عن أبان بن عثمان، عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
اصلّي و المرأة إلى جنبي و هي تصلّي؟ فقال: لا، إلّا أن تتقدّم هي أو أنت، و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة أو قائمة[٣].
و عنه، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن إدريس بن عبد اللّه القمّيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يصلّي و بحياله امرأة قائمة جنب على فراشها؟[٤] فقال: إن كانت قاعدة فلا تضرّك، و إن كانت تصلّي فلا[٥].
قلت: ليس المراد بالقعود ههنا الجلوس، بل عدم الاشتغال بالصّلاة، و القرينة على ذلك مقابلته بقوله: «و إن كانت تصلّي» و حينئذ لا منافرة بينه و بين ذكر القيام في السّؤال؛ و هذا الحديث رواه الكلينيّ- رحمه اللّه- أيضا عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بسائر الطّريق. و في لفظ السّؤال اختلاف، ففي الكافي «عن الرّجل يصلّي و بحياله امرأة قائمة على
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم ٨٢، و قوله:
« نقضها» فى بعض نسخ المصدر« بعضها» و النقض- بالضم- ما انتقض من البنيان، و لعل المراد ببعضها آلاتها من الاجر و الاخشاب.