منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٢ - «باب ما تطهره الشمس»
قصبها بماء قذر أيصلّى عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس[١].
و عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض و السّطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهّره الشّمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهّر من غير ماء؟[٢].
صحر: محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه- رحمه اللّه- عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن الحسن بن ظريف؛ و محمّد بن عيسى بن عبيد؛ و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السّطح أو في المكان الّذي أصلّي فيه؟ فقال: إذا جفّفته الشّمس فصلّ عليه فهو طاهر[٣].
قلت: قد مرّ في مقدّمة الكتاب أنّ هذا الطريق معتمد و إن كان خارجا عن وصف الصحّة عندنا باعتبار الاصطلاح، و حينئذ يقع التعارض بينه و بين خبر محمّد بن إسماعيل، و ضرورة الجمع بينهما تدعو إلى تأويل أحدهما و لا ريب أنّ خبر زرارة أوضح متنا و أظهر دلالة على الحكم الّذي تضمّنه من دلالة ذاك على خلافه، فوجب صرف التأويل إلى خبر محمّد بن إسماعيل و هو يحتمل وجوها:
منها أن يراد من الماء الّذي سئل عن تطهير الشّمس بدونه ما يبل به الموضع النّجس إذا كان جافّا؛ إذ ليس في السّؤال إشعار بوجود الرّطوبة في المحلّ حال إشراق الشّمس لينافي ذلك، فيحمل على ما إذا كان قد جفّ قبل إشراقها، و هذا المعنى قريب إلى لفظ السؤال جدّا حتّى كاد أن يكون ظاهرا[٤].
[١] التهذيب باب زيادات ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم ٨٥.