منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٤ - باب تغسيل الرجل المرأة و عكسه
عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تموت في السّفر ليس معها ذو محرم و لا نساء، قال: تدفن كما هي بثيابها، و الرّجل يموت و ليس معه إلّا النّساء ليس معهنّ رجال يدفن كما هو بثيابه[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن عليّ بن الحسين- يعني ابن بابويه- عن سعد- هو ابن عبد اللّه- عن أحمد- يعني ابن محمّد بن عيسى- عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة توفّيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها و رأسها[٢]؟ قال: نعم[٣].
و بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النّعمان، عن أبي الصّباح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام؛ قال: قال في الرّجل يموت في السّفر في أرض ليس معه إلّا النّساء؟ قال: يدفن و لا يغسّل، و المرأة تكون مع الرّجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسّل، إلّا أن يكون زوجها معها، فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدّرع و يسكب الماء عليها سكبا، و لا ينظر إلى عورتها، و تغسّله امرأته إن مات، و المرأة ليست بمنزلة الرّجال، المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت[٤].
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في الرّجل يموت و ليس معه إلّا نساء، قال:
تغسّله امرأته، لأنّها منه في عدّة، و إذا ماتت لم يغسّلها، لأنّه ليس منها في عدّة[٥].
قلت: حمل الشّيخ هذا الخبر على إرادة تغسيل الزّوج لها مجرّدة ليسلم من مخالفة ما دلّت عليه الأخبار السّالفة و الآتية من جواز تغسيله
[١] الفقيه تحت رقم ٤٢٨.