منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٧ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
المكتوبة فابدأ بها فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النّافلة[١]. و ما قدّمتموه من الأخبار أيضا من أنّ أوّل الوقت أفضل يؤكّد هذه الأخبار فكيف تجمعون بين هذه و تلك؟.
قلنا: أمّا الّذي تضمّنته الأخبار الّتي قدّمناها من أنّ الصّلاة في أوّل الوقت أفضل فهو محمول على الوقت الّذي يلي وقت النّافلة، لأنّ النّوافل إنّما يجوز تقديمها إلى أن يمضي مقدار قدمين أو ذراع، فإذا مضى ذلك المقدار فلا يجوز الاشتغال بالنّوافل، بل ينبغي أن يبدأ بالفرض، و يكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الّذي بعده، و هو وقت المضطرّ و صاحب الأعذار، و كلّ ذلك قد أوردنا فيه الأخبار.
ثم: إنّه أورد أخبارا اخرى تتضمّن تأخير الفريضة عن أوّل الوقت و قال بعد ذلك:
فان قيل: فالأخبار الّتي تضمّنت أنّ أوّل الوقت أفضل عامّة و ليس فيها تخصيص الوقت الّذي ذكرتموه فمن أين قلتم ذلك؟ و هلّا حملتموها على العموم؟.
قيل له: حملنا ذلك على ما قلناه لئلّا تتناقض الأخبار، و قد ورد بشرحها أيضا آثار:
روى الحسن بن محمّد، عن الميثميّ، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل وقت الظّهر، قال: ذراع بعد الزّوال، قال: قلت: في الشّتاء و الصّيف سواء؟ قال: نعم[٢].
و أورد على أثر هذا الخبر حديث عبد اللّه بن محمّد المتضمّن للسّؤال عن أفضل الوقت بعد شرح اختلاف الرّوايات فيه و قد تقدّم، و كذا خبر عبيد.
ثمّ إنّ الشّيخ- رحمه اللّه- ذكر جملة من الأخبار[٣] المتضمّنة لأنّ
[١] ( ١ و ٢) التهذيب فى مواقيت زيادات صلاته تحت رقم ٢١ و ٢٥.