منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٨ - باب أحكام الملابس التى يصلى فيها و ما يتعلق بذلك
لبسها على بدنه و صلّى فيها، و أمرني بالصّلاة فيها[١].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال: رأيت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام يصلّي في جبّة خزّ[٢].
و بإسناده، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي عليّ بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه؟ قال: أيّ الفراء؟
قلت: الفنك و السّنجاب و السّمور قال: فصلّ في الفنك و السّنجاب، فأمّا السّمور فلا تصلّ فيه، قلت: فالثّعالب يصلّى فيها؟ قال: لا، و لكن تلبس بعد الصّلاة، قلت: أصلّي في الثّوب الّذي يليه؟ قال: لا[٣].
قلت: العجب من الفاضلين و الشّهيدين أنّهم أوردوا هذا الخبر في المعتبر و المنتهى و الذّكرى و الرّوض عن عليّ بن راشد مع اتّفاق نسخ التّهذيب و الاستبصار الّتي رأيناها على ما حكيناه، و خطّ الشّيخ فيه موجود أيضا، و الاعتبار بأدنى ممارسة يقتضيه، و الأصل في هذا التّوهّم كلام المحقّق فإنّه أورده بالصّورة الّتي ذكرناها في المعتبر مكرّرا، و النّسخة الّتي عندي له عليها آثار الإصلاح و التّصحيح بخطّه- رحمه اللّه- كما مرّت الإشارة إليه في باب مواقيت الفرائض فتبعه الباقون، و أعجب من ذلك وصفه بالصحّة في كلام الشّهيدين لا سيّما الثّاني مع أنّه ليس في كتب الرّجال و لا يعهد في شيء من الأخبار ذكر عليّ بن راشد، و اتّفق في المنتهى إيراده في موضع آخر منه على الوجه الصّحيح فيه و لم يتفطّن منه لإصلاح الآخر.
و عن عليّ بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب هل تجوز الصّلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟ فكتب عليه السّلام: لا تجوز الصّلاة فيها[٤].
[١] الفقيه تحت رقم ٨٠٧.