منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٠ - باب نوافل الليل و النهار
قال: أربع بعدها، قلت: فالعتمة؟ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّى العتمة ثمّ ينام، و قال بيده هكذا- فحرّكها- قال ابن أبي عمير: ثمّ وصف كما ذكر أصحابنا.
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّي رجل تاجر أختلف و أتّجر فكيف لي بالزّوال و المحافظة على صلاة الزّوال و كم تصلّى؟ قال: تصلّي ثمان ركعات إذا زالت الشّمس، و ركعتين بعد الظّهر، و ركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة، و تصلّي بعد المغرب ركعتين، و بعد ما ينتصف اللّيل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، و منها ركعتا الفجر، فتلك سبع و عشرون ركعة سوى الفريضة، و إنّما هذا كلّه تطوّع و ليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، و إنّ تارك هذا ليس بكافر، و لكنّها معصية لأنّه يستحبّ إذا عمل الرّجل عملا من الخير أن يدوم عليه[١].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
كان في وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: يا عليّ اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها، ثمّ قال: اللّهمّ أعنه- و ذكر جملة من الخصال إلى أن قال:- و عليك بصلاة اللّيل، و عليك بصلاة اللّيل، و عليك بصلاة اللّيل؛ و عليك بصلاة الزّوال، و عليك بصلاة الزّوال، و عليك بصلاة الزّوال[٢].
و روى هذا الحديث الكلينيّ أيضا[٣] و قد مرّ طريقه في كتاب الطّهارة في باب السّواك.
و بإسناده، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ
[١] التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم ١٣.