منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٦ - *(باب الاحداث الموجبة له) *
و روى الشّيخ، عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن المغيرة؛ و محمّد بن عبد اللّه قالا: سألنا الرّضا عليه السّلام عن الرّجل ينام على دابّته، فقال: إذا ذهب النّوم بالعقل فليعد الوضوء[١].
و هذا الحديث محكوم له بالصحّة من العلّامة في المنتهى، و الحال أنّ في طريقه علّة و له نظير في أخبار غسل الجمعة، و سنوضح هناك وجه العلّة لأنّ ذلك المحلّ به أنسب.
صحر: محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار؛ و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللّذين أنعم اللّه عليك بهما[٢].
و عن محمّد بن يحيى؛ عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع، و الوضوء يشتدّ عليه و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما اغفي و هو قاعد على تلك الحال؟ قال:
يتوضّأ، قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه لحال علّته، فقال: إذا خفي عليه الصّوت فقد وجب الوضوء، و قال: يؤخّر الظّهر و يصلّيها مع العصر يجمع بينهما، و كذلك المغرب و العشاء[٣].
و روى الشّيخ هذين الخبرين[٤] متّصلين بطريقه عن محمّد بن يعقوب
[١] الاستبصار أبواب ما ينقض الوضوء الخبر الثالث.