منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١٦ - باب الأذان و الإقامة
محمّد بن عليّ بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: إذا اقيمت الصّلاة حرم الكلام على الإمام و [على] أهل المسجد إلّا في تقديم إمام[١].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد[٢]، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي الأذان و الإقامة حتّى دخل في الصّلاة؟ قال: ليس عليه شيء[٣].
و بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل ينسى أن يقيم الصّلاة و قد افتتح الصّلاة، قال: إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته، و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد[٤].
قلت: هذا الخبر مناف لما مرّ في حديث الحلبيّ من الأمر بإتمام الصّلاة حيث يتأخّر الذّكر عن الرّكوع، و لو قاومه من جهة الإسناد لكان وجه الجمع بينهما الحمل على التّخيير لكنّه غير مقاوم.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي- عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة أو الفضل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
لمّا اسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى السّماء فبلغ البيت المعمور و حضرت الصّلاة فأذّن جبرئيل و أقام، فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صفّ الملائكة و النّبيّون
[١] الفقيه تحت رقم ٨٧٩. و قال فى الذكرى: عمل الشيخان و المرتضى- رحمهم اللّه- بظاهر خبر تحريم الكلام و أفتوا بالتحريم الا بما يتعلق بالصلاة من تقديم امام و تسوية صف، و المفيد و المرتضى- رحمهما اللّه- حرما الكلام فى الامامة أيضا- انتهى. و قال سلطان العلماء: قوله« فى تقديم امام» أى الا أن يكون الكلام فى باب تقديم الامام ليؤم الناس، كأن يقول بعض لبعض:« تقدم يا فلان» كما ورد فى بعض الروايات.