منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣١١ - باب زيارة الميت أهله
المؤمن إذا أتاه الزّائر أنس به. فإذا انصرف عنه استوحش؟ فقال: لا يستوحش[١].
قلت: وجه الجمع بين هذا الخبر و السّابق حمل الاستيحاش المثبت هناك على نوع من المجاز، و إرادة الحقيقة من المنفيّ، أو حمل الأوّل على الزّائر الّذي يعرفه الميّت و له به اختصاص، و الثّاني على غيره، أو نحو ذلك من التّأويل المناسب للمقام[٢].
باب زيارة الميت أهله
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ المؤمن ليزور أهله، فيرى ما يحبّ و يستر عنه ما يكره، و إنّ الكافر يزور أهله فيرى ما يكره و يستر عنه ما يحبّ، قال: و فيهم من يزور كلّ جمعة، و منهم من يزور على قدر عمله[٣].
و رواه في أربعة طرق اخرى ضعيفة[٤].
و روى الصّدوق زيارة المؤمن بطريق غير نقيّ[٥]، و زيارة الكافر بإسناده عن حفص بن البختريّ[٦]. و صورة إسناد الأوّل و متنه هكذا: «أبي- رضي اللّه عنه- عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن المؤمن يزور
[١] الفقيه تحت رقم ٥٤٤.