منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٨ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
و رواه الشّيخ أبو جعفر الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير- و ساق الحديث بنحو ما في رواية الصّدوق إلّا أنّه قال: «متى يحرم الطّعام و الشّراب- ثمّ قال:- و كان كالقبطيّة البيضاء» و قال في آخره: «أين تذهب، تلك صلاة الصّبيان»[١].
و الاختلاف الواقع في الطّرق الثّلاثة بإطلاق أبي بصير في رواية الكلينيّ، و تقييده بالمكفوف في رواية الشّيخ، و تفسيره بليث المراديّ في رواية الصّدوق موجب لما قلناه من العلّة، إذ لا وثوق مع هذا الاختلاف بصحّة ما في كتاب من لا يحضره الفقيه من التّفسير ليتمّ حسنه.
و القبطيّة قال الجوهريّ: إنّها ثياب بيض رقاق من كتّان يتّخذ بمصر.
و قد اتّفقت أكثر الأخبار الواردة في وقت صلاة الفجر على اعتبار وضوح الفجر و ظهور إضاءته في الجملة، و أقواها سندا و دلالة صحيح زرارة المتضمّن لحكاية الوقت الّذي كان يصلّيها فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إنّه «إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا»[٢] و ربّما لاح من بعض الأخبار خلاف ذلك كقوله في صحيح محمّد بن مسلم: «لا بأس بصلاة الفجر حين يطلع الفجر»[٣] و قوله في صحيح ابن سنان و حسن الحلبيّ: «وقت الفجر حين ينشقّ الفجر»[٤].
و روى الشّيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي- نصر، عن عبد الرّحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع طلوع الفجر، إنّ اللّه يقول: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يعني صلاة الفجر تشهده
[١] الكافى كتاب الصيام باب الفجر ما هو؟ و متى يحل و يحرم الاكل؟
تحت رقم ٥.