منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨ - الفائدة الخامسة في بيان طريق الشيخ في كتابيه إلى أكثر من روى عنهم معلقا
فبالإسناد عن الشّيخ الطّوسيّ بطريقيه إليهما و سنذكرهما في جملة الطّرق الّتي له إلى الجماعة الّذين اعتمد التّعليق في الرّواية عنهم.
[الفائدة الخامسة: في بيان طريق الشّيخ في كتابيه إلى أكثر من روى عنهم معلّقا.]
الفائدة الخامسة: في بيان طرق الشّيخ إلى أكثر من روى عنه بطريق التّعليق في الأخبار الّتي نوردها من كتابيه؛ و قد أشرنا إلى أنّ الطّرق الّتي ذكرها في آخر الكتابين يلتزم فيها بالصّحيح الواضح، بل أكثر ما ذكره هناك يوجد في الفهرست ما هو أوضح منه، و السّبب في ذلك أنّه راعى تقليل الوسائط، و أشار إلى هذا هناك أيضا، فقال: «و نحن نورد الطّرق الّتي يتوصّل بها إلى رواية هذه الأصول و المصنّفات، و نذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار، لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل و تلحق بباب المسندات». ثمّ قال في آخر كلامه: «قد أوردت جملا من الطّرق إلى هذه المصنّفات و الأصول، و لتفصيل ذلك شرح يطول و هو مذكور في الفهارست المصنّفة في هذا الباب المشّيوخ- رحمهم اللّه- من أراده أخذه من هناك»، قال:
«و قد ذكرناه نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة». هذا كلامه- رحمه اللّه-.
و نحن نذكر من الطّرق الّتي فصّلها في الفهرست أوضحها عندنا، و إن كان هناك ما هو أعلى منها، فإنّ الشّيخ- رحمه اللّه- إنّما كان يؤثر الطّرق العالية لعلمه بحال رجالها، أو تحقّقه لروايتهم لها بقرائن عرف ذلك منها، فكان يعتمد عليها، و قد تعذّر الوقوف على حقيقة تلك الأحوال لبعد العهد، فربما التبس علينا أمر من لم يكن للشّيخ في شأنه شكّ.
إذا تقرّر هذا:
فنقول: طريق الشّيخ- رحمه اللّه- إلى أحمد بن محمّد بن عيسى: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفّار؛ و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. و قد فسّر الشّيخ العدّة في غير موضع من الفهرست قبل ذكره لأحمد بن محمّد بن عيسى،