منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨ - الفائدة السابعة فيمن توهم الأصحاب اشتراكهم و ليس مشتركا
«سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر» و أنّ المراد بأبي جعفر هذا أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و أنّه يرد أيضا في بعض الأخبار «الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم» و المراد به معاوية بن عمّار؛ و ذكر ابن داود في كتابه نحو هذا الكلام و ما قالاه يستفاد ممّا أوضحناه.
[الفائدة السّابعة: فيمن توهّم الأصحاب اشتراكهم و ليس مشتركا.]
الفائدة السابعة: توهّم جماعة من متأخّري الأصحاب الاشتراك في أسماء ليست بمشتركة، فينبغي التنبيه لذلك، و عدم التعويل في الحكم بالاشتراك على مجرّد إثباته في كلامهم، بل يراجع كلام المتقدّمين فيه و يكون الاعتماد على ما يقتضيه.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ من جملة ما وقع فيه التوهّم- و هو من أهمّه- حكم العلّامة في الخلاصة باشتراك إسماعيل الأشعريّ، و بكر بن محمّد الأزديّ، و حمّاد بن عثمان، و عليّ بن الحكم[١]، و الحال أنّ كلّ واحد من هذه الأسماء خاصّ برجل واحد من غير مرية، و إن احتاجت المعرفة بذلك في بعضها إلى مزيد تأمّل.
و السّبب الغالب في هذا التوهّم أنّ السيّد جمال الدّين ابن طاووس- رحمه اللّه- يحكي في كتابه عبارات المتقدّمين من مصنّفي كتب الرّجال، و يتصرّف فيها بالاختصار، فيتّفق في كلام أحدهم وصف رجل بأمر مغاير لما وصفه به الآخر لكن لا على وجه يمنع الجمع، فيخيّل من ذلك التّعدّد؛ و بعد مراجعة أصل الكتب و إنعام النّظر في تتمّة الكلام- مع معونة القرائن الحاليّة الّتي ترشد إليها كثرة الممارسة- يندفع التوهّم رأسا؛ و قد أشرنا إلى أنّ العلّامة [ره] لا يتجاوز في المراجعة كتاب السيّد غالبا، فصار ذلك سببا لوقوع هذا الخلل و غيره في كتابه، و لذلك شواهد كثيرة، عرفتها في خلال
[١] فى قوله« حكم العلامة» مسامحة فى اللفظ و المراد أن العلامة عنون كل واحد من هؤلاء مرتين، مثلا عنون اسماعيل بن سعد الاشعرى بهذا العنوان تارة و تارة بعنوان اسماعيل بن عبد اللّه بن سعد الاشعرى، و هكذا.( غ)