منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٣ - «باب الدم»
ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدّم و القيح فيصيب ثوبي؟ فقال: دعه فلا يضرّك إن لا تغسله[١].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن إسماعيل الجعفيّ قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام يصلّى و الدّم يسيل من ساقه[٢].
قلت: ذكر الشّيخ أنّ هذا الخبر محمول على كون الدّم ممّا يشقّ التحرّز عنه كالجراحات و الدّماميل، و هو متّجه.
ن: و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول في الرّجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدّم، قال: ينقّيه و لا يعيد الوضوء[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت له: الدّم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة؟
قال: إن رأيت و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، و إن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدّرهم، و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء، رأيته قبل أو لم تره، فإذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدّرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٥] متّصلا بإسناده عن محمّد بن يعقوب و ساق بقيّة السند و المتن إلّا في قوله: «ما لم يزد على مقدار الدّرهم- إلى قوله-:
[١] ( ١ و ٢) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم ٣٨ و ٣٠.