منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٣ - «باب ما تطهره الشمس»
و منها أن يراد من الماء الرّطوبة الحاصلة من النّجاسة فكأنّه قال: هل تطهّر بإشراق الشّمس عليها و هي جافّة؟ فأجيب بإنكار تأثيرها في الجافّ.
و منها أن يكون إنكار الطّهارة من غير ماء عائدا إلى مجموع ما ذكر في السّؤال بعد أن تحمل المشابهة في قوله: «أو ما أشبهه» على المماثلة في النجاسة فيتناول النّجاسات الّتي لها أعيان كالدّم و تأثير الشّمس فيما له عين إنّما يتصوّر بعد ذهابها فيرجع حاصل الكلام إلى أنّ من النّجاسات ماله عين و هذا النّوع لا سبيل إلى طهارته بالشّمس إلّا بتوسّط الماء بحيث تزال به عينه ثمّ تجفّف الشّمس الرّطوبة الحاصلة في المحلّ منه. و يحتمل أيضا أن يكون واردا على جهة التقيّة[١] فإنّ جمعا من العامّة نفوا طهارة الأرض بغير الماء.
[١] ربما يتوهم أن احتمال التقية انما يتوجه حيث يكون العامة متفقين؛ اذ مع الاختلاف يمكن الفتوى بما يوافق بعضهم، و ليس كما يتوهم بل مناط التقية عمل الموجودين فى عصر الامام عليه السّلام من العامة و ان كان له موافق منهم سابق أو لاحق( منه- ره). أقول: كون جماعة النافين فى عصر الرضا عليه السّلام غير معلوم.