منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٣٥ - باب تداخل الاغسال
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم[١].
و مضى في باب تغسيل الميّت حديث من الحسن يتضمّن الاجتزاء بالغسل الواحد للجنابة و مسّ الميت[٢].
و في خبر آخر من الصّحيح تعليل إجزاء غسل الميّت الجنب للجنابة و الموت بأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة، و لو لا بعد إجراء التعليل على حقيقته لكان صالحا للدّلالة على التّداخل مطلقا على أنّه و إن بني على التّوسّع في حكم الميّت فليس بالبعيد صلاحيّته لإفادة الحكم على حقيقته في غيره.
و روى الشّيخ حديث زرارة بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السّنديّ، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النّحر و الذّبح و الزّيارة، فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها[٣] غسل واحد- إلى آخر الحديث[٤].
و عليّ بن السّندي مجهول الحال، و الظّاهر إنّ «الحجامة» في الرّواية الأولى تصحيف «الجمعة»، و قد أورد هذا الحديث الشّيخ محمّد بن إدريس العجليّ في كتابه الموسوم بالسّرائر في جملة ما أورده في آخر الكتاب من- الأحاديث الّتي انتزعها من كتب القدماء و اصولهم فأورده من كتاب حريز بن عبد اللّه السّجستانيّ هكذا: «و قال زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النّحر
[١] الكافى باب ما يجزى الغسل منه اذا اجتمع تحت رقم ٢.