منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٣ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
و أقوى الأخبار الّتي أشرنا إليها إسنادا ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحكم ابن مسكين الثّقفيّ، عن عبيد بن زرارة، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظّهر و العصر، فقال: إذا زالت الشّمس دخل وقت الظّهر و العصر جميعا إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس[١].
و روى هذا الحديث الشّيخ[٢] أيضا بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد؛ و محمّد بن خالد البرقيّ؛ و العبّاس بن معروف جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام- و ذكر الحديث بعينه.
و ما رواه الشّيخ[٣] بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الضحّاك بن زيد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» قال: إنّ اللّه تعالى افترض أربع صلوات أوّل وقتها من زوال الشّمس إلى انتصاف اللّيل، منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشّمس إلى غروب الشّمس إلّا أنّ هذه قبل هذه، و منها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشّمس إلى انتصاف اللّيل إلّا أنّ هذه قبل هذه.
و ثانيها: أن يراد من القامة المعنى المذكور أوّلا، و يكون تقدير الوقت بذلك محمولا على التّقيّة لأنّه مذهب جمع من العامّة، و في بعض الأخبار إشعار بذلك أيضا، فروى الشّيخ بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظّهر في القيظ فلم يجبني، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر [و] بن سعيد بن هلال:
[١] الفقيه تحت رقم ٦٤٧.