منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٢ - *(باب نوادر الموت) *
مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
لمّا اسري بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يا ربّ ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد، من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة، و أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، و ما تردّدت عن شيء أنا فاعله كتردّدي عن وفاة المؤمن، يكره الموت و أكره مساءته؛ و إنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّا الغنى [و] لو صرفته إلى غير ذلك لهلك، و إنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّا الفقر و لو- صرفته إلى غير ذلك لهلك، و ما يتقرّب إلىّ عبد من عبادي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه، و إنّه ليتقرّب إليّ بالنّافلة حتّى احبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، و بصره الّذي يبصر به، و لسانه الّذي ينطق به، و يده الّتي يبطش بها، إن دعاني أجبته، و إن سألنى أعطيته[١].
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: جاء جبرئيل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت، و أحبب من شئت فإنّك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنّك لاقيه[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما من أهل بيت شعر و لا وبر إلّا و ملك- الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: من أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه.
[١] الكافى قسم الاصول كتاب الايمان و الكفر باب من أذى المسلمين و احتقرهم تحت رقم ٨.