منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٠ - باب النفاس
الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل بن يسار، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
النّفساء تكفّ عن الصّلاة أيّامها الّتي كانت تمكث فيها، ثمّ تغتسل كما تغتسل المستحاضة[١].
قلت: هكذا ذكر الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب، و رواه الكلينيّ بطريق حسن يأتي. و بين القدر المشترك من الإسناد في الرّوايتين اختلاف، حتّى أنّ الشّيخ أورده بطريق الكلينيّ أيضا[٢]، و لم يتنبّه لذلك، و رواه من طريق ثالث ليس من الصّحيح و لا الحسن[٣] و هو بصورة ما في رواية الكلينيّ، و الاعتبار يشهد بأنّه الصّحيح، و سيعلم ذلك عند إيرادنا له في الحسن، و ليس للاختلاف المذكور أثر في الحكم، و إنّما الغرض بيان الواقع، و في المتن أيضا تغاير و سيظهر.
محمّد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النّفساء كم تقعد؟ فقال: إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن تغتسل لثماني عشرة، و لا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين[٤].
و عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: تقعد النّفساء تسع عشرة ليلة، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة[٥].
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه؛ و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه؛ و الحميريّ جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى؛ و محمّد بن أبي-
[١] التهذيب فى حكم الحيض تحت رقم ٦٧.