الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤ - امامة الصبي البالغ والمحدث والمتنجس
وفي صورة أخرى وهو أن يقوم في صف الرجال مأموما فان المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها
( مسألة )
( ولا امامة الصبي لبالغ إلا في نفل على إحدي الروايتين ) ولا يصح ائتمام البالغ بالصبي في الفرض نص عليه أحمد وهو قول ابن مسعود وابن عباس وبه قال عطاء والشعبي ومالك والثوريوالاوزاعي وأبو حنيفة وأجازه الحسن والشافعي واسحق وابن المنذر وذكر أبو الخطاب رواية في صحة امامته في الفرض بناء على امامة المفترض بالمتنفل وقال ابن عقيل يخرج في صحة امامة ابن عشر سنين وجها بناء على القول بوجوب الصلاة عليه ووجه ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله تعالى " فيدخل في عموم ذلك وروي عن عمر بن سلمة الجرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه " يؤمكم اقرؤكم " قال فكنت أؤمهم وانا ابن سبع سنين أو ثمان سنين رواه البخاري وأبو داود وغيرهم ولنا قول ابن مسعود وابن عباس ولان الامامة حال كمال والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال كالمرأة ولانه لا يؤمن من الصبي الاخلال بشرط من شرائط الصلاة أو القراءة حال الاسرار فاما حديث عمرو بن سلمة فقال الخطابي كان أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة دعه ليس بشئ قال أبو داود قيل لاحمد حديث عمرو بن سلمة قال لا أدري أي شئ هذا ولعله انما توقف