الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - شرائط الجمع في وقت الاولى
صلى بهم الرباعية فرقهم فرقتين وصلى بكل طائفة ركعتين وتقرأ الاولى بعد مفارقة امامها بالحمد لله وحدها في كل ركعة لانها آخر صلاتها ، وأما الطائفة الثانية فإذا جلس الامام للتشهد الاخير تشهدت معه التشهد الاول كالمسبوق ثم قامت وهو جالس فأتمت صلاتها وتقرأ في كل ركعة الحمد لله وسورة في ظاهر المذهب لانه أول صلاتها على ما ذكرنا في المسبوق وتستفتح إذا قامت للقضاء كالمسبوق ولانها لم تحصل لها مع الامام قراءة السورة ويطول الامام التشهد والدعاء حتى تصلي الركعتين ، ثم يتشهد ويسلم بهم ، وإذا قلنا أن الذي يقضيه المسبوق آخر صلانه فيقتضي أن لا يستفتح ولا يقرأ السورة ها هنا قياسا عليه
( مسألة )
( وهل تفارقة الاولى في التشهد الاول وفي الثالثة ؟ على وجهين ) أحدهما حين قيامه إلى الثالثة وهو قول مالك والاوزاعي لانه يحتاج إلى التطويل من أجل الانتظار والتشهد يستحب تخفيفه ، ولهذا روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس للتشهدكأنه على الرضف حتى يقوم لان ثواب القائم أكثر ولانه إذا انتطرهم جالسا وجاءت الطائفة فانه يقوم قبل احرامهم فلا يحصل اتباعهم اياه في القيام ، والثاني في التشهد ليدرك الطائفة الثانية جميع الركعة الثالثة ولان الجلوس أخف على الامام ولانه متى انتظرهم فانما احتاج إلى قراءة السورة في الركعة الثالة وهو خلاف السنة وكلا الامرين جائز