الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١ - قيام المأمومين خلف الامام الجالس
داود وذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لان هذا أمر يخالف القياس فان انتقال الامام مأموما وانتقال المأمومين من امام إلى آخر لا يجوز الا لعذر يحوج إليه وليس في تقدم الامام الراتب ما يحوج إلى هذا أما النبي صلى الله عليه وسلم فانه من الفضيلة وعظم المنزلة ما ليس لاحد ولذلك قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والثانية ) يجوز نص عليه في رواية أبي الحارث فعلى هذا يكبر ويقعد إلى جنب الامام ويبتدئ القراءة من حيث بلغ الامام لان الاصل ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم يكون جائزا لامته ما لم يقم على اختصاصه به دليل ( والرواية الثالثة ) ان ذلك يجوز للخليفة دون بقية الائمة فانه قال في رواية المروزي ليس هذا لاحد الا الخليفة وذلك لان رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الائمة فلا يلحق بها غيرها وكان ذلك للخليفة وخليفة النبي صلى الله عليه وسلم يقوم مقامه