الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٧١ - مصرف زكاة الفطر وكونها خاصة بالمسلمين
فله أجرها ، ومن أبى فانا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل محمد منها شئ " وسئل أحمد عن اسناده فقال هو عندي صالح الاسناد وقال ما أدري ما وجهه ووجه الاول قول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس في المال حق سوى الزكاة " ولان منع الزكاة كان عقيب موت النبي صلى الله عليه وسلم مع توفر الصحابة فلم ينقل عنهم أخذ زيادة ولا قول بذلك ، واختلف أهل العلم في العذر عن هذا الخبر فقيل كان في بدء الاسلام حيث كانت العقوبات في المال ثم نسخ بالحديث الذي رويناه ولذلك انعقد الاجماع على ترك العمل به في المانع غير الغال .
وحكى الخطاب عن ابراهيم الحربي أنه يؤخذ منه السن الواجب عليه من خيار ماله من غير زيادة في سن ولا عدد لكن ينتقي من خيار ماله ما يزيد به صدقته في القيمة بقدر شطر قيمة الواجب عليه فيكون المراد بماله ههنا الواجب عليه من ماله فيزاد في القيمة بقدر شطره والله أعلم
( مسألة )
( فان لم يكن أخذها استتيب ثلاثا فان تاب وإلا قتل وأخذت من تركته ، وقال بعض أصحابنا ان قاتل عليها كفر ) متى كان مانع الزكاة خارجا عن قبضة الامام قاتله لان الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على قتال مانعي الزكاة وقال أبو بكر : والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه .
فان ظفر به وبماله أخذها من غير زيادة لما ذكرنا ولم يسب ذريته لان الجناية من غيرهم ولان المانعلا يسبى فذريته أولى ، وإن ظفر به دعاه إلى أدائها فان تاب وأدى وإلا قتل قياسا على تارك الصلاة ولم يحكم بكفره في ظاهر المذهب .
وعن احمد انه قال : إذا منعوا الزكاة وقاتلوا عليها كما قاتلوا أبا بكر لم يورثوا ولم يصل عليهم .
وهذا حكم منه بكفرهم واختاره بعض اصحابنا .
قال عبد الله بن مسعود وما تارك الصلاة بمسلم ، ووجه ذلك ما روي ان أبا بكر رضي الله عنه لما قاتلهم وعضتهم الحرب قالوا نؤديها قال لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار .
ولم ينقل انكار ذلك عن أحد من الصحابة فدل على كفرهم .
ووجه الاول أن عمر وغيره امتنعوا من القتال في بدء الامر ولو اعتقدوا