الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨١ - انصراف الامام من الصلاة يمينا وشمالا
الاخلال به من أحد الفريقين يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء ، ويستحب للمأمومين أن لا يقوموا قبل الامام لئلا يذكر سهوا فيسجد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " عليكم إني امامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف " رواه مسلم إلا أن يخالف الامام السنة في اطالة الجلوس أو ينحرف فلا بأس بذلك
فصل
وينصرف الامام حيث شاء عن يمين وشمال لقول ابن مسعود : لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته ، يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن شماله رواه مسلم [١] وعن لهب [٢] انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواه أبو داود
( مسألة )
( فان أمت امرأة بنساء قامت وسطهن في الصف ) اختلفت الرواية هل يستحب للمرأة أن تصلي بالنساء جماعة فعنه انه مستحب يروى ذلك عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والاوزاعي والشافعي وأبي ثور ، وعن احمد أنه غير مستحب وكرهه أصحاب الرأي .
وقال الشعبي والنخعي وقتادة : لهن ذلك في التطوع خاصة .
وقال الحسن واسحاق وسليمان بن يسار : لا تؤم مطلقا ونحوه قول مالك : لانه يكره لها الاذان وهو دعاء إلى الجماعة فكره ما يراد له الاذان ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لام ورقة أن تؤم أهل دارها .
رواه أبو داود ، ولانهن
[١] بل رواه الجماعة كلهم إلا الترمذي
[٢] الصواب : قبيصة بن هلب ورواه الترمذي وابن ماجه أيضا باختلاف في اللفظ (