الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٤ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
كان قد قبض الاجرة أخرج الزكاة منها ، وان كانت دينا فهي كالدين معجلا أو مؤجلا ، وقال ابن أبي موسى فيه رواية أنه يزكيه في الحال كالمعدن ، والصحيح الاول لقوله عليه السلام " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " وكما لو ملكه بهبة أو ميراث أو نحوه ، وقال مالك وأبو حنيفة لا يزكيها حتى يقبضها ويحول عليها حول بناء على أن الاجرة انما تستحق بانفضاء مدة الاجارة وهذا يذكر في موضعه ان شاء الله تعالى .
فصل
) ولو اشترى شيئا بعشرين دينارا أو أسلم نصابا في شئ فحال الحول قبل أن يقبض المشتري المبيع أو المسلم فيه والعقد باق فعلى البائع والمسلم إليه زكاة الثمن لان ملكه ثابت فيه فان انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذر السلم فيه وجب رد الثمن وزكاته على البائع والمسلم إليه .
( فصل ) والغنيمة يملك الغانمون أربعة أخماسها بانقضاء الحرب فان كانت جنسا واحدا تجب فيه الزكاة كالاثمان والسائمة ، ونصيب كل واحد منهم نصاب فعليه زكاته إذا انقضى الحول ولا يلزمه اخراج زكاته قبل قبضه كالدين على الملئ ، وان كان دون النصاب فلا زكاة فيه الا أن يكون أربعة أخماسها يبلغ النصاب فتكون خلطة ولا تضم إلى الخمس لانه لا زكاة فيه فان كانت أجناسا كأبل وبقر وغنم فلا زكاة على واحد منهم لان للامام أن يقسم بينهم قسمة تحكم فيعطي لكل واحد منهممن أي أصناف المال شاء فما تم ملكه على شئ معين بخلاف الميراث .
( فصل ) وقد ذكرنا أن حكم المال المغصوب حكم الدين على المعسر على ما فيه من الخلاف فان كان سائمة وكانت معلوفة عند صاحبها وغاصبها فلا زكاة فيها لفقدان الشرط ، وإن كانت سائمة عندهما ففيها الزكاة على الرواية في وجوب الزكاة في المغصوب ، وان كانت معلوفة عند المالك سائمة عند الغاصب ففيه ووجهان أحدهما لا زكاة فيها لان صاحبها لم يرض باسامتها فلم تجب عليه الزكاة