الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦١ - وجوب خطبتين للجمعة واشتراطهما وما
الحسن وأبو قلابة ومالك وأبو حنيفة لان زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخل من معذورين فلم ينقل أنهم صلوا جماعة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة " وروي عن ابن مسعود أنه فاتته الجمعة فصلى بعلقمة والاسود احتج به احمد وفعله من ذكرنا من قبل ومطرف وابراهيم .
قال أبو عبد الله : ما أعجب الناس ينكرون هذا ، فأما زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينقل الينا أنه اجتمع جماعة معذورون يحتاجون إلى اقامة الجماعة ، إذا ثبت هذا فانه لا يستحباعادتها جماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في مسجد تكره اعادة الجماعة فيه ولا في المسجد الذي أقيمت فيه الجمعة لانه يفضي إلى أن ينسب إلى الرغبة عن الجمعة ، وأنه لا يرى الصلاة خلف الامام أو يرى الاعادة معه وفيه افتيات على الامام وربما أفضى إلى فتنة أو لحوق ضرر به ، وانما يصليها في منزله أو في موضع لا يحصل هذه المفسدة بالصلاة فيه