الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٤ - تقدير القرب من مكان الجمعة بفرسخ
أنس والحسن والحسين رضي الله عنهم والقاسم وسالم لانه من الجامع كسائر المسجد ، ووجه الاول انه يمنع الناس من الصلاة فيه فصار كالمغصوب فكره لذلك ، فان كانت لا تحمى احتمل أن لا تكره الصلاة فيها لعدم شبه الغصب واحتمل أن تكره لانها تقطع الصفوف فأشبه الصلاة بين السواري ، فعلى هذا انما تكره الصلاة فيها إذا قطعت الصفوف
فصل
واختلفت الرواية عن أحمد في الصف الاول فقال في موضع هو الذي يلي المقصورة لانها تحمى .
وقال ما أدري هل الصف الاول الذي يقطعه المنبر أو الذي يليه ؟ قال شيخنا والصحيح انه الذي يقطعه المنبر لانه الصف الاول حقيقة ، ولو كان الاول ما دونه أفضى إلى خلو ما يلي الامام ولان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يليه فضلاؤهم ، ولو كان الصف الاول وراء المنبر لوقفوا فيه
( مسألة )
( ومن دخل والامام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما ) وبه قال الحسن وابن عيبنة والشافعي وإسحق وأبو ثور وابن المنذر ، وقال شريح وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري ومالك والليث وأبو حنيفة يكره له أن يركع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي جاء يتخطي رقاب الناس " اجلس فقد أنيت وآذيت " رواه ابن ماجه ، ولان الركوع يشغله عن استماع الخطبة فكره كغير الداخل ولنا ما روى جابر قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب قال صليت يا فلان ؟ قال لا .