الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٤ - حكم صلاة العيد
ولنا على وجوبها في الجملة قوله تعالى (
فصل
لربك وانحر ) والامر يقتضي الوجوب ولانها من أعلام الدين الظاهرة فكانت واجبة كالجمعة والجهاد ولانها لو لم تجب لم يجب قتال تاركيها لان القتال عقوبة فلا يتوجه إلى تارك مندوب كالقتل والضرب وقياسا على سائر السنن .
فأما حديث الاعرابي الاعرابي فليس لهم فيه حجة لان الاعراب لا تلزمهم الجمعة فالعيد أولى على انه مخصوص بالصلاة على الجنازة المنذورة فكذلك صلاة العيد ، وقياسهم لا يصح لان كونها ذات ركوع وسجود أثر له فيجب حذفه فينتقض بصلاة الجنازة وينتقض على كل حال بالصلاة المنذورة ( فصل ) وإذا اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الامام لانها من شعائر الاسلام الظاهرة فقوتلوا على تركها كالاذان ولانها من فروض الكفايات فقوتلوا على تركها كغسل الميت والصلاة عليه إذا اتفقوا على تركه
( مسألة )
( وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس وآخره إذا زالت ) أول وقت صلاة العيد إذا خرج وقت النهى وارتفعت الشمس قيد رمح من طلوع الشمس وذلك ما بين وقتي النهى عن صلاة النافلة .
وقال أصحاب الشافعي أول وقتها إذا طلعت الشمس لما روى يزيد بن حمير قال خرج عبد الله بن بشر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر ابطاء الامام وقال إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين صلاة التسبيح .
رواه أبو داود وابن ماجه ولنا ما روى عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصليفيهن وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ولانه وقت نهي عن الصلاة فيه فل