الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠ - اختلاف نيتي الامام والمأموم
بنية الامام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر .
والثانية تصح نقلها عنه اسماعيل بن سعيد وأبو داود وهذا قول عطاء والاوزاعي والشافعي وابي ثور وابن المنذر .
قال شيخنا وهي أصح لان معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة متفق عليه وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائفة من أصحابه في صلاة الخوف ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الاخرى ركعتين ثم سلم رواه أبو داود والاثرم وهو في الثانية متنفل مفترضين ولانهما صلاتان اتفقتا في الافعالفجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الاخرى كالمتنفل خلف المفترض .
فأما حديثهم فالمراد به لا تختلفوا عليه في الافعال لانه انما ذكر في الحديث الافعال فقال فإذا سجد فاسجدوا ولهذا صح ائتمام المتنفل بالمفترض وقياسهم ينتقض بالمسبوق في الجمعة إذا أدرك أقل من ركعة فنوى الظهر خلف من يصلي الجمعة
فصل
فأما صلاة المتنفل خلف المفترض فلا نعلم في صحتها خلافا وقد دل عليه قوله عليه السلام " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه "
( فصل )
فأما صلاة الظهر خلف من يصلي العصر ففيه روايتان وكذلك صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح أحدهما يجوز نقلها عنه اسماعيل بن سعيد فانه قال له ما ترى إن صلى في رمضان خلف إمام يصلي بهم التراويح قال يجزيه ذلك من المكتوبة .
والثانية لا يجوز نقلها عنه المروذي لان أحدهما لا يتأدى بنية الاخرى كصلاة الجمعة والكسوف خلف من يصلى غيرهما أو صلاة غيرهما