الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٧ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
من الممتنع فكذا هاهنا يأخذ الامام منه ماله فان أسلم بعد أخذها لم يلزمه أداؤها لانها سقطت بأخذ الامام كسقوطها بالاخذ من المسلم الممتنع .
ويحتمل أن لا تسقط لانها عبادة فلا تصح بغير نية .
وأصل هذا إذا اخذ من المسلم الممتنع قهرا .
وسيأتي ذكره ان شاء الله تعالى .
وان أخذها غير الامام أو نائبه لم تسقط عنه لانه لا ولاية له عليه
فلا يقوم مقامه بخلاف نائب الامام وان أداها في حال ردته لم يجزهلانه كافر
فلا تصح منه لكونها عبادة كالصلاة
( فصل) وحكم الصداق حكم الدين لانه دين للمرأة في ذمة الرجل .
فان كان على ملئ وجبت فيه الزكاة فإذا قبضته أدت لما مضى ، وإن كان على جاحد أو معسر فعلى الروايتين ، ولا فرق بين ما قبل الدخول وبعده لانه دين في الذمة فهو كثمن مبيعها ، فان سقط نصفه بطلاقها قبل الدخول وقبضت النصف فعليها زكاة ما قبضته خاصة لانه دين لم تتعوض عنه ، ولم تقبضه فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحد .
وكذلك لو سقط الصداق كله قبل قبضه لانفساخ النكاح بسبب من جهتها ليس عليها زكاة لما ذكرنا ، ويحتمل أن تجب عليها زكاة لان سقوطه بسبب من جهتها أشبه الموهوب .
وكذلك كل دين سقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه .
أو أيس صاحبه من استيفائه .
والمال الضال إذا أيس منه فانه لا زكاة على صاحبه لان الزكاة مواساة فلا تلزمه المواساة الا مما حصل له ، وإن كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف فعليها زكاة النصف المقبوض لان الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به فاختص السقوط به ، وان مضى عليه حول قبل قبضه ثم قبضته كله زكته لذلك الحول وان مضت عليه أحوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله وقال أبو حنيفة لا تجب الزكاة عليها ما لم تقبضه لانه بدل عما ليس بمال فلم تجب الزكاة فيه قبل قبضه كدين الكتابة