الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٠ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
( فصل في المعدن )
( مسألة )
( ومن استخرج من معدن نصابا من الاثمان أو ما قيمته نصاب من الجواهر والقار والصفر والزئبق والكحل والزرنيخ وسائر ما يسمى معدنا ففيه الزكاة في الحال ربع العشر من قيمته أو من عينها ان كانت أثمانا سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل بينها ترك اهمال ) الكلام في هذه المسالة في فصول أربعة ( احدها ) في صفة المعدن الذي تتعلق به الزكاة وهو كل ما خرج من الارض مما خلق فيها من غيرها مما له قيمة كالذي ذكر ههنا ونحوه من البلور والعقيق والحديد والسبج والزاج والمغرة والكبريت ونحو ذلك ، وقال الشافعي ومالك : لا تتعلق الزكاة الا بالذهبوالفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا زكاة في حجر " ولانه مال مقوم مستفاد من الارض أشبه الطين الاحمر وقال أبو حنيفة في احدى الروايتين : تتعلق الزكاة بكل ما ينطبع كالرصاص والحديد والنحاس دون غيره ولنا عموم قوله تعالى ( ومما أخرجنا لكم من الارض ) ولانه معدن فتعلقت الزكاة به كالاثمان ولانه مال لو غنمه خمسه فإذا أخرجه من معدن وجبت زكاته كالذهب فأما الطين فليس بمعدن لانه تراب والمعدن ما كان في الارض من غير جنسها ( الفصل الثاني ) في قدر الواجب فيه وصفته ، وقدر الواجب فيه ربع العشر وهو زكاة وهذا