الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٩ - غسله والصلاة عليه والاحق بالامامة في صلاة الجنازة
من حرب أو سبع أو تردى من جبل انتظر به هذه العلامات حتى يتيقن موته .
قال الحسن في المصعوق ينتظر به ثلاثا .
قال أحمد وربما تغير في الصيف في اليوم والليلة .
قال فكيف تقول ؟ قال يترك بقدر ما يعلم انه ميت .
قيل له من غدوة إلى الليل ؟ قال نعم
فصل
في غسل الميت )
( مسألة )
( غسل الميت ودفنه وتكفينه والصلاة عليه فرض كفاية ) لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته راحلته " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوب " متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم " صلوا على من قال لا إله إلا الله " ودفنه فرض كفاية لان في تركه أذى للناس به وهتك حرمته ، وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا
( مسألة )
( وأحق الناس به وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الاقرب فالاقرب من عصباته ثم ذوا أرحامه إلا الصلاة عليه فان الامير أحق بها بعد وصيه )أحق الناس بغسل الميت وصيه في ذلك .
وقال أصحاب الشافعي : أولى الناس بغسل الميت عصباته الاقرب فالاقرب ، فان كان له زوجة فهل تقدم على العصبات ؟ فيه وجهان ولنا على تقديم الوصي أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين فقدما بذلك ، ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة ولانه حق للميت فقدم فيه وصيه على غيره كتفريق ثلثه ( فصل ) فان لم يكن له وصي فالعصبات أولى الناس به وأولاهم أبوه ثم جده وان علا ، ثم ابنه ثم ابن ابنه وان نزل ، ثم الاقرب فالاقرب من عصباته على ترتيب الميراث لانهم أحق بالصلاة عليه ( فصل ) وأحق الناس بالصلاة عليه وصيه ، وهذا قول سعيد بن زيد وأنس وأبي برزة وزيد ابن أرقم وأم سلمة .
وقال الثوري ومالك والشافعي وأبو حنيفة تقدم العصبات لانها ولاية تترتب بترتيب العصبات فالولي فيها أولى كولاية النكاح ولنا اجماع الصحابة رضي الله عنهم فان أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر قاله أحمد .
قال وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب ، وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبوبرزة ، وقال غيره عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة ، وابن مسعود أوصى أن يصلى عليه الزبير ، وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم ، فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليها .
فقال ابنه أيها الامير ان أبي أوصى أن يصلى عليه زيد بن أرقم .
فقدم زيدا .
وهذه قضايا اشتهرت ولم يظهر لها مخالف فكانت إجماعا .
ولانه حق للميت فانها شفاعة له فقدم وصيه فيها كتفريق ثلثه ، وولاية النكاح يقدم عندنا فيها الوصي أيضا على الصحيح ، وان سلمت