الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - وجوب خطبتين للجمعة واشتراطهما وما
والثوري والشافعي في الجديد .
وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم : يصح ظهره قبل صلاة الامام لان الظهر فرض الوقت بدليل سائر الايام ، وانما الجمعة بدل عنها وقائمة مقامها ، وكذلك إذا تعذرت صلى ظهرا ، فمن صلى الظهر فقد أتى بالاصل فأجزاة كسائر الايام .
قال أبو حنيفة : ويلزمهالسعي إلى الجمعة ، فان سعى بطلت ظهره وإن لم يسع اجزأته ولنا أنه صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب به فلم يصح كما لو صلى العصر مكان الظهر ولا نزاع أنه مخاطب بالجمعة وقد دل عليه النص والاجماع ، ولا خلاف في أنه يأثم بتركها وترك السعي إليها ويلزم من ذلك أن لا يخاطب بالسعي بالظهر لانه لا يخاطب بصلاتين في الوقت ، ولانه يأثم بترك الجمعة وإن صلى الظهر ، ولا يأثم بترك الظهر وفعل الجمعة بالاجماع ، والواجب ما يأثم بتركه دون ما لم يأثم به ، وقولهم أن الظهر فرض الوقت لا يصح لانها لو كانت الاصل لوجب عليه فعلها وأثم