الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٥ - اشتراط نية القصر في أول الصلاة
ويسبحون له لانه سهو فلا يجب اتباعه فيه ولهم مفارقته إن لم يرجع كما لو قام إلى ثالثة في الفجر وإنتابعوه لم تبطل صلاتهم لانها زيادة لا تبطل صلاة الامام فلا تبطل صلاة المأموم بمتابعته فيها كزيادات الاقوال .
وقال القاضي : تفسد صلاتهم لانهم زادوا ركعتين عمدا ، وإن لم يعلموا
هل قاموا سهوا أو عمدا لزمهم متابعته لان وجوب المتابعة ثابتة فلا تزول
بالشك
( فصل) وإذا أحرم بصلاة يلزمه اتمامها مثل ان نوى الاتمام أو ائتم بمقيم
فسدت الصلاة وأراد اعادتها لزمه الاتمام لانها وجبت عليه تامة بتلبسه بها
خلف المقيم ونية الاتمام وهذا قول الشافعي ، وقال الثوري وأبو حنيفة إذا
فسدت صلاة الامام عاد المسافر إلى القصر ولنا أنها وجبت بالشروع فيها تامة
فلم يجز له قصرها كما لو لم تفسد ( فصل ) ومن لم ينو القصر لزمه الاتمام
لان نية القصر شرط في جوازه ويعتبر وجودها عند أول الصلاة كنيتها كذلك ذكره
الخرقي والقاضي ، وقال أبو بكر لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية لان من خير
في العبادة قبل الدخول فيها خير بعد الدخول فيها كالصوم ، ولان القصر هو
الاصل بدليل خبر عائشة وعمر وابن عباس فلا يحتاج إلى نية كالاتمام في الحضر
، ووجه الاول أن الاتمام هو الاصل على ما ذكرنا ، وقد أجبنا عن الاخبار
المذكورة واطلاق النية ينصرف إلى الاصل ولا ينصرف