الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٥ - اعادة صلاة الاستسقاء لتأخر المطر
كما وعدتنا ، اللهم فامنن علينا بمغفرة ذنوبنا واجابثنا في سقيانا وسعة أرزاقنا .
ثم يدعو بما شاء من أمر دين أو دنيا ، وانما استحب الاسرار ليكون
أقرب إلى الاخلاص وأبلغ في الخشوع والخضوع والتضرع وأسرع في الاجابة قال
الله تعالى ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) واستحب الجهر ببعضه ليسمع الناس
فيؤمنون على دعائه
( فصل) ويستحب أن يستسقي بمن ظهر صلاحه لانه أقرب إلى اجابة الدعاء ، وقد
استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى
ابن عمر قال استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال اللهم إن هذا عم نبيك صلى
الله عليه وسلم نتوجه اليك به فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله عزوجل ،
وروي ان معاوية خرج يستسقي فلما جلس على المنبر قال أين يزيد بن الاسود ؟
فقام يزيد فدعاه معاوية فأجلسه عند رجليه ثم قال : اللهم إنا نتشفع اليك
بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الاسود .
ارفع يديك .
فرفع يديه ودعا الله ، فثارت في الغرب سحابة مثل الترس ، وهبت لها ريح فسقوا حتى كادوا لا يبلغون منازلهم .
واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى
( مسألة )
( فان سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا ، وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله ) وبهذا قال مالك والشافعي .
وقال إسحق لا يخرجون إلا مرة واحدة لانه صلى الله عليه وسلم انما خرج مرة واحدة ، ولكن يجتمعون في مساجدهم فإذا فرغوا من الصلاة ذكروا الله تعالى ودعواويدعو الامام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن النا