الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨ - موقف الصبي والمنتفل والفاسق والخنثى مع الامام
صفا ولانها من غير أهل الوقوف معه فوجودها كعدمها ، وقال ابن عقيل تصح على أصح الوجهين لانه وقف معه مفترض صلاته صحيحة أشبه ما لو وقف معه رجل ، وليس من شرط المصافة أن يكون ممن تصح إمامته بدليل القارئ مع الامي والفاسق والمفترض مع المتنفل ، وإن وقف معه خنثى مشكل لم يكن معه صفا على قول ابن حامد لانه يحتمل أن يكون امرأة
( فصل )
وإن وقف معه فاسق أو متنفل صار صفا لان صلاتهم صحيحة ، وكذلك لو وقف قارئ مع أمي أو من به سلس البول مع صحيح أو قائم مع قاعد كانا صفا لما ذكرنا
( فصل )
إذا وقف مع البالغ وخلفه صبي فان كان في النافلة صح لما ذكرنا من حديث أنس وذكر أبو الخطاب رواية انه لا يصح بناء على إمامته في النفل ، وإن كان في الفرض فقد روى الاثرم عن أحمد انه توقف في هذه المسألة وقال ما أدري فذكر له حديث أنس فقال ذلك في التطوع واختلف فيه أصحابنا فقال بعضهم لا يصح لانه لا يصلح إماما للرجال في الفرض كالمتنفل ، ولا يشترط لصحة مصالته صلاحيته للامامة بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة والاصل المقيس عليه ممنوع
( فصل )
إذا أم الرجل خنثى مشكلا وحده فالصحيح انه يقف عن يمينه لانه إن كان رجلا فهذا
موقفه وان كان امرأة لم تبطل صلاتها بوقوفها مع الامام
كما لو وقفت مع الرجال ، ولا يقف وحده لجواز أن يكون رجلا فان كان معهما رجل وقف الرجل عن يمين الامام والخنثى عن يساره