الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٠ - دنو المصلي من سترته ومكان المأموم الواحد من الامام
ورائه كفعل النبي صلى الله عليه وسلم بجابر وجبار ، ولا يتقدم الامام إلا أن يكون وراءه ضيق وإن تقدم جاز وإن كبر الثاني مع الاول عن اليمين وخرجا جاز ، وان دخل الثاني وهما في التشهد كبر وجلس عن يسار الامام أو عن يمين الآخر ولا يتأخران في التشهد لان فيه مشقة
( فصل )
وإن أحرم اثنان وراء الامام فخرج أحدهما لعذر أو لغيره دخل الآخر في الصف أو نبه رجلا فخرج معه أو دخل فوقف عن يمين الامام فان لم يمكنه شئ من ذلك نوى الانفراد وأتم منفردا لانه عذر حدث له أشبه ما لو سبق إمامه الحدث .
( مسألة )
ومن جاء فوجد فرجة وقف فيها فان لم يجد وقف عن يمين الامام ولم يجذب رجلا ليقوم معه فان لم يمكنه ذلك نبه رجلا ليقوم معه [١] فخرج فوقف معه وهذا قول عطاء والنخعي وكره ذلك مالك والاوزاعي واستقبحه أحمد وإسحق ، قال ابن عقيل جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا قال وعندي انه لا يفعل لما فيه من التصرف بغير اذنه .
قال شيخنا والصحيح جواز ذلك لان الحاجة داعية إليه فجاز كالسجود على ظهر انسان أو قدمه حال الزحام وليس هذا تصرفا فيه بل هو تنبيه له فجرى مجرىمسألته أن يصلي معه ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " لينوا في أيدي إخوانكم " يريد ذلك فان امتنع من الخروج وحده معه صلى وحده
[١] في المتن المطبوع فان لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه اه ويتأمل قوله بعده : فخرج فوقف معه .
على ان هذه المسألة كانت في الاصل مدغمة في الشرح (